تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

31

منتقى الأصول

ولكن يرد عليه وجوه : الأول : انها تجري في المورد بتمامية مقدمتين : الأولى : ارجاع الوجوب إلى الحرمة بمعنى حرمة الترك كي تشمل الشبهة الوجوبية . الثانية : كون الغاية عقلية لا شرعية ، لأنها ان كانت شرعية فالعلم بظاهره أعم من الاجمالي ، وهو حاصل فيما نحن فيه ، للعلم إجمالا بحرمة الترك أو الفعل ، فلا تجري أصالة الإباحة واما إذا كانت عقلية ، فان الغاية هي العلم المنجز لا ذات العلم ، وهو غير متحقق فيما نحن فيه ، فيثبت المغيى . وكل من المقدمتين قابل للمناقشة . أما الأولى ، فقد تقدم الحديث فيها في أخبار البراءة . وأما الثانية ، فلظهور الغاية في كونها شرعية جعلها الشارع ، لا انها ارشاد إلى حكم العقل ، فإنه خلاف الظاهر . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) في خصوص المقام ، من أنه يعتبر في جريان الأصل احتمال مطابقته للواقع لاخذ الشك في موضوعه ، اما مع العلم بعدم مطابقته للواقع فلا يجري . وبما أن أصل الإباحة ههنا أصل واحد يرجع إلى مساواة الفعل مع الترك - لا انه يجري في كل من الفعل والترك على حدة نظير أصالة البراءة ، إذ اجراؤه في الفعل يعني انه مع الترك على حد سواء ، فلا معنى لاجرائه في الترك - ، فلا يمكن اجراؤه للعلم بخلافها للعلم بالالزام . وعدم تساوي الفعل مع الترك ، يعلم بعدم مطابقتها للواقع ( 1 ) . الثالث : ما تقدم منا في نفي إجراء البراءة من أن الحكم الواقعي لا يقبل

--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 445 - طبعه مؤسسة النشر الاسلامي .